الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

قصص ومواقف لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه -




قصص ومواقف لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه -



قصص ومواقف في حياة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – للعظة والاعتبار 
حمل رضي الله عنه قربة على عاتقه فقيل له:
لماذا يا أمير المؤمنين؟!
فقال: إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها.
في عام الرمادة ( العام الذي أصيب فيه المسلمين بالقحط و الجوع ) كان - رضي الله عنه - لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده ويقول: بئس الوالي إن شبعت والناس جياع
قال طلحة بن عبد الله خرج عمر بن الخطاب ليلة في سواد الليل فتبعته فدخل بيتا فلما أصبحت ذهبت إلى ذلك البيت فإذا عجوز عمياء مقعدة فقلت لها: ما بال هذا الرجل يأتيكِ؟! فقالت:انه يتعاهدني مدة كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ويخرج عنى الأذى ( أي الأوساخ )
فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا طلحة أعثرات عمر تتبع.
قال اسلم مولى عمر بن الخطاب قدم المدينة رفقة من تجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن نحرسهم الليلة؟!
قال: نعم
فباتا يحرسانهم ويصليان فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه: اتق الله تعالى وأحسني إلى صبيك ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاءه فعاد إلى أمه فقال لها: مثل ذلك،ثم عاد مكانه فلما كان آخر الليل سمع بكاء الصبي فأتى إلى أمه فقال لها: ويحك انك أُم سوء مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة من البكاء.
فقالت يا عبد الله ( وهي لا تعلم انه عمر بن الخطاب ) أني اشغله عن الطعام فيأبى ذلك.
قال: ولما؟!
قالت: لان عمر لا يفرض النفقة إلا للمفطوم
قال: وكم عمر ابنك هذا؟!
قالت كذا وكذا شهرا
فقال: ويحك لا تعجليه عن الفطام فلما صلى الصبح وهو لا يستبين للناس قراءته من البكاء قال: بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ثم أمر مناديه فنادي لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فانا نفرض نفقة لكل مولود في الإسلام وكتب بذلك .
إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رأى عمر وهو يعدو إلى ظاهر المدينة ( أي خارجها ) فقال له إلى أين يا أمير المؤمنين؟!
فقال قد ند بعير( أي هرب ) من ابل الصدقة فانا اطلبه.
فقال: قد أتعبت الخلفاء من بعدك يا عمر.

قال اسلم مولى عمر بن الخطاب خرجتُ ليلة مع عمر إلى حرة ( وهو المكان الممتلئ بالصخور والذي يصعب المشي عليه ) وأقمنا حتى إذا كنا بصرار فإذا بنار فقال:
يا اسلم ها هنا ركب قد قصر بهم الليل انطلق بنا إليهم فأتيناهم، فإذا امرأة معها صبيان لها وقدر منصوبة على النار وصبيانها يبكون
فقال: عمر السلام عليكم يا أصحاب الضوء ( وهذا من أدبه -رضي الله عنه - فلم يحب إن يقول لهم السلام عليكم يا أهل النار )
قالت: وعليك السلام
قال: اادنو؟!
قالت ادن أو دع ؟! فدنا
فقال ما بالكم؟!
قالت: قصر بنا الليل والبرد.
قال: فما بال هؤلاء الصبية يبكون؟!
قالت: من الجوع.  
فقال: وأي شيء على النار؟!
قالت: ماء أعللهم به حتى يناموا، فقالت الله بيننا وبين عمر فبكى عمر ورجع يهرول إلى دار الدقيق فاخرج عدلا من دقيق وجراب شحم.
وقال: يا اسلم احمله على ظهري.
فقلت: أنا احمله عنك يا أمير المؤمنين.
فقال:أأنت تحمل وزري عني يوم القيامة؟!
فحمله على ظهره وانطلقنا إلى المرأة فألقى عن ظهره ووضع من الدقيق في القدر وألقى عليه من الشحم وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة ثم انزلها عن النار.
وقال: ائتني بصحفه ( وهو ما يوضع فيه الأكل ) فأتى بها فغرفها ثم تركها بين يدي الصبيان.
وقال: كلوا فأكلوا حتى شبعوا والمرأة تدعوا له وهى لا تعرفه فلم يزل عندهم حتى نام الصغار ثم أوصى لهم بنفقة وانصرف ثم اقبل علي فقال يا اسلم الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

ثلاثة في ثلاثة



ثلاثة في ثلاثة





ثلاثة أشياء غير قابلة للإرجاع في حياتك
الوقـــت
الكلمات
الفرصة
ثلاثة أشياء مستحيلة النكران في حياتك
الصفاء
الأمانــة
الأمــل
ثلاثة من أساسيات الحياة
الحب
احترام الذات
الأصدقاء المخلصون
ثلاثة أشياء تحيرك في حياتك
النجاح
المصير
الأحلام

ثلاثة أشياء تدهور حياتك
المخدرات
الكذب
الغضب
 
ثلاث أشياء إن تركتها يموت قلبك
الصلاة
ذكر الله
الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم -

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

الإخلاص لله سبيل النجاة



الإخلاص لله سبيل النجاة



بني الحجاج بن يوسف الثقفي قصراً ودعا الناس للفرجة وللتفاخر به، فأغتنم الحسن البصري الفرصة ليعظ الناس ويذكّرهم ويزهدهم في عرض الدنيا، فوقف فيهم خطيباً
وقال : لقد نظرنا فيما ابتنى أخبث الأخبثين فوجدنا أن فرعون شيد أعظم مما شيّد وبنا أعلى مما بنا، ثم أهلك الله فرعون وأتى على ما بنا وشيّد، ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه وأن أهل الأرض قد غرّوه .
وفي اليوم التالي دخل الحجاج إلى مجلسه وهو يتميّز من الغيظ وقال لجلسائه تباً لكم وسحقاً، يقوم عبد من عبيد أهل البصرة ويقول فينا ما شاء أن يقول ثم لا يجد فيكم من يرده أو ينكر عليه، والله لأسـقينكم من دمه يا معشر الجبناء .
ثم أمر بالسيف والنطع ثم أمر بإحضار الحسن البصري، فحضر الحسن، فلما رأى السيف والنطع والجلاّد حرّك شفتيه، ثم أقبل على الحجاج وعليه جلال المؤمن وعزة المسلم ووقار الداعية إلى الله، فلما رآه الحجاج هابه أشـد الهيبة.
وقال له:
هاهنا يا أبا سعيد .... ها هنا يا أبا سعيد
والناس ينظرون في دهشة واستغراب حتى أجلسه على فراشه، وأخذ يسأله عن أمور الدين والحسن البصري يجيبه، فقال له الحجاج أنت سيد العلماء يا أبا سعيد، ثم دعا بطيب وطيب لحيته وودعه .
ولما خرج الحسن من عنده . تبعه حاجب الحجاج 
وقال له : يا أبا سعيد لقد دعاك الحجاج لغير ما فعل بك . وإني رأيتك قد حركت شـفتيك عندما أقبلت عليه فماذا قلت؟!
فقال الحسن: لقد قلت، يا وليّ نعمتي وملاذي عند كربتي، اجعل نقمته برداً وسلاماً علىّ كما جعلت النار برداً وسلاماً على إبراهيم - عليه السلام -

الأحد، 22 سبتمبر 2013

حُسن الظن بالله



حُسن الظن بالله





خرج الطبيب الجراح الشهير (د : ايشان) على عجل إلى المطار للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقى فيه تكريماً على انجازاته الکبيرة في علم الطب
وفجأة وبعد ساعة من الطيران أُعلن أن الطائرة أصابها عطل كبير بسبب صاعقة ، وستهبط اضطرارياً في أقرب مطار ، وبالفعل هبطت بسلام .

توجه د ايشان إلى استعلامات المطار مخاطباً :
أنا طبيب عالمي كل دقيقة عندي تساوي أرواح أ ناس وأنتم تريدون أن أبقى 16 ساعة بانتظار طائرة ؟!
أجابه الموظف : يا دكتور، إذا كنت على عجلة يمكنك استئجار سيارة ، فرحلتك لا تبعد عن هنا سوى ثلاث ساعات بالسيارة .
رضي د / ايشان على مضض وأخذ السيارة وظل يسير وفجأة تغير الجوُّ وبدأ المطر يهطل مدراراً وأصبح من العسير أن يرى أي شيء أمامه. وظل يسير ..... وبعد ساعتين أيقن أنه قد ضلَّ طريقه وبعد أن أحس بالتعب، رأى أمامهُ بيتاً صغيراً فتوقف عنده وطرق الباب،

فسمع صوتًا لامرأة كبيرة تقول:
- تفضل بالدخول كائنًا منْ كنت فالباب مفتوح.
دخل وطلب من العجوز المقعدة أن يستعمل هاتفها .
ضحكت العجوز وقالت : أي هاتف يا ولدي؟! ألا ترى أين أنت؟!
هنا لا كهرباء ولا هاتف، ولكن تفضل واسترح وخذ لنفسك فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك.
شكر د/ ايشان المرأة وأخذ يأكل بينما كانت العجوز تصلي وتدعو الله تعالى. وانتبه فجأة إلى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة ،
استمرت العجوز بالصلاة والدعاء طويلاً فتوجه لها قائلًا :
والله لقد أخجلني كرمك ونبل أخلاقك وعسى الله أن يستجيب لك دعواتك.
قالت العجوز:
- يا ولدي أما أنت ابن سبيل أوصى بك الله، و أما دعواتي فقد أجابها الله سبحانه وتعالى كلها إلا واحدة
فقال د / ايشان !!! وما هي تلك الدعوة ؟!
قالت : هذا الطفل الذي تراه هو حفيدي يتيم الأبوين ، أصابهُ مرضٌ عضال عجز عنه كل الأطباء عندنا. وقيل لي: إن جراحاً كبيراً قادرٌ على علاجه. يقال له د/ايشان , ولكنه يعيش بعيداً من هنا ولا طاقة لي بأخذ هذا الطفل إلى هناك. وأخشى أن يشقى هذا المسكين فدعوت الله أن يسهل أمري لأذهب إلى هذا الطبيب...

بكى د/ ايشان وقال :
والله إن دعاءك قد عطل الطائرات. وضرب الصواعق وأمطر السماء ، كي يسوقني إليك سوقاً. والله ما أيقنت أن الله عز وجل
يسوق الأسباب هکذا لعباده المؤمنين بالدعاء
حينما تنقطع الأسباب لا يبقى إلا اللجوء إلى خالق الأرض والسماء . وصدق الله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

السبت، 21 سبتمبر 2013

الرجل العابد والطوفان



الرجل العابد والطوفان
 


يُحكى أن رجلاً متعبداً في قرية كان قدوة للجميع لمستوى تدينه الرائع ، وكان كل أهل القرية يسألونه في أمور دينهم ويتخذونه نموذجاً يُحتذى في الإيمان بالله.
ويوماً ما....
حل طوفان بالقرية أغرقها بالماء ولم يستطع أحد النجاة إلا منْ كان معه قارب...
فمر بعض أهل القرية على بيت المتعبد لينقذوه
فقال لهم : " لا داعي ، الله سينقذني ..اذهبوا"..
ثم مر أناس أحرون وقال لهم نفس الكلام : " لا داعي ، الله سينقذني ..اذهبوا"..
حتى مرت أخر أسرة تحاول النجاة بنفس المتعبد وقالوا له :" اركب معنا نحن أخر من في القرية فإن لم ترحل معنا ستغرق" 
فأجاب : " لا داعي ، الله سينقذني ..اذهبوا"..
انتهى الطوفان وتجمع أهل القرية فوجدوا جثة المتعبد فثار الجدل بين الناس ، أين الله !!
لماذا لم ينقذ عبده ؟! قرر البعض الارتداد عن الدين !!!

حتى جاء شاب متعلم واعٍ وقال : " منْ قال لكم إن الله لم ينقذه؟! إن الله أنقذه ثلاث مرات عندما أرسل له ثلاث عائلات لمساعدته لكنه لم يرد أن ينجو!".
الحكمة : إن الله لا يساعدنا بطرق خرافية و وهمية ، إنما هو يجعل لكل شيء سبباً وعلى الإنسان الجد الاجتهاد كي ينال مساعدة الله !!!

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

قصة الغنم



قصة الغنم






قرر محتال وزوجته الدخول إلى مدينة قد أعجبتهم ليمارسا أعمال النصب و الاحتيال على أهل المدينة .
المرة الأولى:
اشترى المحتال حمـــارا وملأ فمه بليرات من الذهب رغماً عنه ، وأخذه إلى حيث تزدحم الأقدام في السوق، فنهق الحمار فتساقطت النقود من فمه ..
فتجمع الناس حول المحتال الذي أخبرهم أن الحمــار كلما نهق تتساقط النقود من فمه بدون تفكيرا بدأت المفاوضات حول بيع الحمــار ..
واشتراه كبير التجار بمبلغ كبير لكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية فانطلق مع أهل المدينة فوراً إلى بيت المحتال وطرقوا الباب فأجابتهم زوجته أنه غير موجود !! لكنها سترســـل الكلب وسوف يحضره فــــــورا .
المرة الثانية:
فعلاً أطلقت الكلب الذي كان محبوسا فهـــرب لا يلوي على شيء ، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماما الكلب الذي هرب .
طبعاً ، نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه على شراء الكلب ، واشتراه أحدهم بمبلغ كبير ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته أن تطلقه ليحضره بعد ذلك فأطلقت الزوجة الكلب لكنهم لم يروه بعد ذلك .
عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مرة أخرى فانطلقوا إلى بيت المحتال ودخلوا البيت عنوة فلــم يجــدوا سوى زوجته ، فجلسوا ينتظرونه. 
المرة الثالثة:
ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته ، وقــــال لها : لمـــاذا لم تقومي بواجبـــات الضيافة لهـــؤلاء الأكـــارم ؟ فقالت الزوجة : إنهم ضيوفك فقم بواجبهم أنت .فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخــرج من جيبه سكينا مزيفا من ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان هناك بالونا مليئاً بالصبغة الحمراء ، فتظاهرت الزوجة بالموت صار الرجال يلومونه على هذا التهور فقال لهم :
لا تقلقوا ... فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع أعادتها للحياة مرة أخرى وفورا اخرج مزماراً من جيبه وبدأ يعزف فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطا .. وانطلقت لتصنع القهوة للرجال المدهوشين !!
نسى الرجال لماذا جاءوا ، وصاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه منه بمبلغ كبير جداً ، وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات فلم تصحو ، وفي الصباح سأله التجار عما حصل معه فخاف أن يقول لهم انه قتل زوجته فادعى أن المزمار يعمل وانه تمكن من إعادة إحياء زوجته ، فاستعاره التجار منه .... وقتل كل منهم زوجتهً وبعد أن طفح الكيل مع التجار ، ذهبوا إلى بيت المحتال ووضعوه في كيس وأخذوه ليلقوه بالبحر .. ساروا حتى تعبوا فجلسوا للـــراحة فنــاموا

المرة الرابعة:
صار المحتال يصرخ من داخل الكيس ، فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل الكيس وهؤلاء نيام فقال له : بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في الإمارة لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري ..
طبعاً أقنع صاحبنا الراعي بأن يحل مكانه في الكيس طمعا بالزواج من ابنة كبير التجار ، فدخل مكانه بينما أخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينة .. ولما نهض التجار ذهبوا وألقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة مرتاحين .. لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه 300 رأس من الغنم ...
المرة الخامسة:
فسألوه فأخبرهم بأنهم لما ألقوه بالبحر خرجت حورية وتلقته وأعطته ذهبا وغنما وأوصلته للشاطئ وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان أبعد عن الشاطئ لأنقذته أختها الأكثر ثراء التي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم وهي تفعل ذلك مع الجميع.
كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون فانطلق الجميع إلى البحر وألقوا بأنفسهم في البحر (عليهم العوض) وصارت المدينة بأكملها ملكاً للمحتال .!!!
الممثلون :
المحتال / إسرائيل
زوجة المحتال / أمريكا
أهل المدينة / العالم العربي والإسلامي(1)
(1) إيجي برس مصر

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

النبي – صلى الله عليه وسلم – وثعلبة



النبي – صلى الله عليه وسلم – وثعلبة


لماذا مشى النبي – صلى الله عليه وسلم –  على أطراف أنامله عند دفن خادمه ثعلبه ؟!
كان ثعلبة - رضي الله عنه -  يخدم النبي – صلى الله عليه وسلم –  في جميع شؤونه ، وذات يوم بعثه رسول الله في حاجة له فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة تغتسل وأطال النظر إليها فأخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله  – صلى الله عليه وسلم –  يُخبره بما صنع فلم يعد إلى النبي – صلى الله عليه وسلم –  حياءا منه – صلى الله عليه وسلم – 
ودخل جبالا بين مكة والمدينة ومكث فيها قرابة أربعين يوماً
فنزل جبريل على النبي– صلى الله عليه وسلم –   وقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ويقول لك إن رجلاً من أمتك بين حفرة في الجبال متعوذ بي .
فقال النبي – صلى الله عليه وسلم –  لعمر بن الخطاب وسلمان الفارسي – رضي الله عنهما -: انطلقا فأتياني بثعلبة
ولما رجعا به قالا هو ذا يا رسول الله ؟!
فقال له : ما غيبك عني يا ثعلبة ؟!
قال : ذنبي يا رسول الله
قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ؟!
قال : بلى يا رسول الله .
قال : قل (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال : ذنبي أعظم!
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  : بل كلام الله أعظم ثم أمره بالانصراف إلى منزله فمر من ثعلبة ثمانية أيام
فقال رسول الله لأصحابه : قوموا بنا إليه ، ودخل عليه الرسول فوضع رأس ثعلبة في حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجر النبي – صلى الله عليه وسلم – 
فقال له : لمَ أزلت رأسك عن حجري ؟!
فقال : لأنه ملآن بالذنوب!
قال رسول الله ما تشتكي ؟!
قال : مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي .
قال الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم –  : ما تشتهي؟!
قال : مغفرة ربي!

فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي بذلك ، فصاح صيحة بعدها مات على أثرها
فأمر النبي – صلى الله عليه وسلم –  بغسله وكفنه فلما صلى عليه الرسول – صلى الله عليه وسلم –  جعل يمشي على أطراف أنامله


فلما انتهى الدفن قيل لرسول الله – صلى الله عليه وسلم –  : يا رسول الله رأيناك تمشي على أطراف أناملك ؟!
قال الرسول : والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة ما نزل من الملائكة لتشييع ثعلبه
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة/201]