الخميس، 24 أكتوبر 2013

التجارة مع الله

التجارة مع الله




لما هاجر المسلمون إلى المدينة مع الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم - ، كانوا يشعرون بالضيق من الماء التي يشربونها كونهم تعودوا على شرب ماء زمزم في مكة المكرمة، فجاءوا إلى الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم - واخبروه بضيقهم و أن هناك بئراً تسمى بئر رومة في المدينة طعمه يشبه إلى حد كبير طعم ماء زمزم.
إلا أن هذه البئر يملكها يهودي وهو يبيع الماء بيعاً ولو كان مقدار كف اليد، فأرسل الرسول الحبيب – صلى الله عليه وسلم - إلى هذا اليهودي وأخبره أن يبيع البئر للمسلمين مقابل أن يكون له عيناً في الجنة، إلا أن اليهودي رفض واخبرهم أنه يريد المال.
فلما سمع سيدنا عثمان القصة ذهب إلى اليهودي وأخبره أنه يريد أن يشتري منه البئر فيكون يوماً للمسلمين ويوماً لليهودي يبيع منه، فوافق .
فأصبح الناس يشربون جميعاً في يوم سيدنا عثمان ولا يذهبون للبئر في يوم اليهودي، فشعر هذا اليهودي بالخسارة وذهب إلى سيدنا عثمان وقال له أتشتري البئر فوافق سيدنا عثمان واشتراه مقابل ٢٠ ألف درهم وأوقفه لله تعالى يشرب منه المسلمين .
بعد فترة جاءه أحد الصحابة وعرض على سيدنا عثمان أن يشتري منه البئر بضعفي سعره فقال سيدنا عثمان عُرض علي أكثر ، فقال أعطيك ثلاثة أضعاف فقال سيدنا عثمان عُرض علي أكثر حتى وصل إلى تسعة أضعاف فرفض سيدنا عثمان.
فاستغرب الصحابي وسأله منْ هذا الذي أعطاك أكثر مني ، فقال سيدنا عثمان الله أعطاني الحسنة بعشرة أمثالها.
بعد أن أوقف سيدنا عثمان البئر للمسلمين وبعد فترة من الزمن أصبحت النخيل تنمو حول هذه البئر، فاعتنت به الدولة العثمانية حتى كبُر، وبعدها جاءت الدولة السعودية واعتنت به أيضا حتى وصل عدد النخيل ما يقارب ١٥٥٠ نخلة،فأصبحت الدولة ممثلة بوزارة الزراعة تبيع التمر بالأسواق وما يأتي منه من إيراد يوزع نصفه على الأيتام والمساكين والنصف الأخر يوضع في حساب خاص في البنك لسيدنا عثمان بن عفان تديره وزارة الأوقاف .

وهكذا حتى أصبح يوجد بالبنك ما يكفي من أموال لشراء قطعة أرض في المنطقة المركزية المجاورة للحرم النبوي، بعد ذلك تم الشروع ببناء عمارة فندقية كبيرة من هذا الإيراد أيضاً،والبناء في مراحله النهائية وسوف يتم تأجيره لشركة فندقية من فئة الخمس نجوم ومن المتوقع أن تأتي بإيراد سنوي يقارب ٥٠ مليون ريال سعودي، نصفها للأيتام والمساكين ونصفها في حساب سيدنا عثمان - رضي الله عنه - في البنك، والأرض مسجلة رسميا بالبلدية باسم عثمان بن عفان فعلا التجارة مع الله دائماً رابحة، فلقد مات سيدنا عثمان، ولكن مازال عائد تجارته مع الله قائما.

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

الراعي والرعية والبطانة



الراعي والرعية والبطانة



يحكي أن ابن احد الملوك كان خارج مع معلمة العجوز يمشيان بين الحقول ليستفسر منه الأمير عن أسرار الطبيعة
ويتعلم سر قوة الوحوش بالغابة، وأثناء ذلك شاهد الأمير حذاء قديماً تحت احد الأشجار.
فسأل معلمه: فقال له انه لرجل فقير يعمل في احد الحقول القريبة للملكة وسينهي عمله بعد قليل.
التفت الأمير إلى معلمة.
وقال : هيا بنا نمازح هذا العامل بأن نقوم بتخبئة حذاءه ،ونختبئ وراء الشجيرات وعندما يأتي ليلبسه وسيجده مفقوداً ونرى دهشته وحيرته،وماذا سيفعل؟! اعتقد سوف نجد الكثير من المرح
فأجابه المعلم الجليل : يا مولاي يجب أن لا نسلي أنفسنا على حساب الفقراء ، ولكن أنت غني ويمكن أن تجلب لنفسك مزيداً من السعادة والتي تعني شيئا لذلك الفقير بأن تقوم بوضع قطع نقدية بداخل حذاءه ونختبئ نحن ونشاهد مدى تأثير ذلك عليه.
أعجب الأمير بالاقتراح وقام بوضع قطع نقدية في حذاء ذلك العامل ثم اختبأ هو ومعلمه خلف الشجيرات ليريا ردة فعل ذلك العامل الفقير. وبالفعل بعد دقائق معدودة جاء العامل الفقير رث الثياب بعد أن أنهى عمله في تلك المزرعة وقد أنهكه التعب ليأخذ حذاءه .
تفاجأ العامل الفقير عندما وضع رجله بداخل الحذاء بأن هنالك شيئا بداخل الحذاء وعندما أراد إخراج ذلك الشيء وجده نقودا وقام بفعل نفس الشيء عندما لبس حذاءه الأخر ووجد نقودا فيه، نظر ملياً إلى النقود وكرر النظر ليتأكد من أنه لا يحلم.
بعدها نظر حوله بكل الاتجاهات ولم يجد أحدا حوله، وضع النقود في جيبه وخر على ركبتيه ونظر إلى السماء باكيا ثم قال بصوت عال يخاطب ربه : أشكرك يا رب، علمت أن زوجتي مريضة وأولادي جياع لا يجدون الخبز ، لقد أنقذتني وأولادي من الهلاك واستمر
يبكي طويلا ناظراً إلى السماء شاكراً لهذه المنحة من الله تعالى.
تأثر الأمير كثيرا وامتلأت عيناه بالدموع، عندها 
قال الشيخ الجليل : ألست الآن أكثر سعادة يا مولاي من لو فعلت اقتراحك الأول وخبأت الحذاء؟.
أيها الأمير إن في هذه ألمملكه فقراء كثيرين قد يجعلك الله سبب لهم فتذكر دائما أن السعادة تكون دائما في أن تكون عون الناس فمن كان في عون الناس كان الله في عونه يوم القيامة

الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

قصص ومواقف لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه -




قصص ومواقف لعمر بن الخطاب – رضي الله عنه -



قصص ومواقف في حياة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – للعظة والاعتبار 
حمل رضي الله عنه قربة على عاتقه فقيل له:
لماذا يا أمير المؤمنين؟!
فقال: إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها.
في عام الرمادة ( العام الذي أصيب فيه المسلمين بالقحط و الجوع ) كان - رضي الله عنه - لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده ويقول: بئس الوالي إن شبعت والناس جياع
قال طلحة بن عبد الله خرج عمر بن الخطاب ليلة في سواد الليل فتبعته فدخل بيتا فلما أصبحت ذهبت إلى ذلك البيت فإذا عجوز عمياء مقعدة فقلت لها: ما بال هذا الرجل يأتيكِ؟! فقالت:انه يتعاهدني مدة كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ويخرج عنى الأذى ( أي الأوساخ )
فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا طلحة أعثرات عمر تتبع.
قال اسلم مولى عمر بن الخطاب قدم المدينة رفقة من تجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن نحرسهم الليلة؟!
قال: نعم
فباتا يحرسانهم ويصليان فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه: اتق الله تعالى وأحسني إلى صبيك ثم عاد إلى مكانه فسمع بكاءه فعاد إلى أمه فقال لها: مثل ذلك،ثم عاد مكانه فلما كان آخر الليل سمع بكاء الصبي فأتى إلى أمه فقال لها: ويحك انك أُم سوء مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة من البكاء.
فقالت يا عبد الله ( وهي لا تعلم انه عمر بن الخطاب ) أني اشغله عن الطعام فيأبى ذلك.
قال: ولما؟!
قالت: لان عمر لا يفرض النفقة إلا للمفطوم
قال: وكم عمر ابنك هذا؟!
قالت كذا وكذا شهرا
فقال: ويحك لا تعجليه عن الفطام فلما صلى الصبح وهو لا يستبين للناس قراءته من البكاء قال: بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ثم أمر مناديه فنادي لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فانا نفرض نفقة لكل مولود في الإسلام وكتب بذلك .
إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رأى عمر وهو يعدو إلى ظاهر المدينة ( أي خارجها ) فقال له إلى أين يا أمير المؤمنين؟!
فقال قد ند بعير( أي هرب ) من ابل الصدقة فانا اطلبه.
فقال: قد أتعبت الخلفاء من بعدك يا عمر.

قال اسلم مولى عمر بن الخطاب خرجتُ ليلة مع عمر إلى حرة ( وهو المكان الممتلئ بالصخور والذي يصعب المشي عليه ) وأقمنا حتى إذا كنا بصرار فإذا بنار فقال:
يا اسلم ها هنا ركب قد قصر بهم الليل انطلق بنا إليهم فأتيناهم، فإذا امرأة معها صبيان لها وقدر منصوبة على النار وصبيانها يبكون
فقال: عمر السلام عليكم يا أصحاب الضوء ( وهذا من أدبه -رضي الله عنه - فلم يحب إن يقول لهم السلام عليكم يا أهل النار )
قالت: وعليك السلام
قال: اادنو؟!
قالت ادن أو دع ؟! فدنا
فقال ما بالكم؟!
قالت: قصر بنا الليل والبرد.
قال: فما بال هؤلاء الصبية يبكون؟!
قالت: من الجوع.  
فقال: وأي شيء على النار؟!
قالت: ماء أعللهم به حتى يناموا، فقالت الله بيننا وبين عمر فبكى عمر ورجع يهرول إلى دار الدقيق فاخرج عدلا من دقيق وجراب شحم.
وقال: يا اسلم احمله على ظهري.
فقلت: أنا احمله عنك يا أمير المؤمنين.
فقال:أأنت تحمل وزري عني يوم القيامة؟!
فحمله على ظهره وانطلقنا إلى المرأة فألقى عن ظهره ووضع من الدقيق في القدر وألقى عليه من الشحم وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة ثم انزلها عن النار.
وقال: ائتني بصحفه ( وهو ما يوضع فيه الأكل ) فأتى بها فغرفها ثم تركها بين يدي الصبيان.
وقال: كلوا فأكلوا حتى شبعوا والمرأة تدعوا له وهى لا تعرفه فلم يزل عندهم حتى نام الصغار ثم أوصى لهم بنفقة وانصرف ثم اقبل علي فقال يا اسلم الجوع الذي أسهرهم وأبكاهم.

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

ثلاثة في ثلاثة



ثلاثة في ثلاثة





ثلاثة أشياء غير قابلة للإرجاع في حياتك
الوقـــت
الكلمات
الفرصة
ثلاثة أشياء مستحيلة النكران في حياتك
الصفاء
الأمانــة
الأمــل
ثلاثة من أساسيات الحياة
الحب
احترام الذات
الأصدقاء المخلصون
ثلاثة أشياء تحيرك في حياتك
النجاح
المصير
الأحلام

ثلاثة أشياء تدهور حياتك
المخدرات
الكذب
الغضب
 
ثلاث أشياء إن تركتها يموت قلبك
الصلاة
ذكر الله
الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم -

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

الإخلاص لله سبيل النجاة



الإخلاص لله سبيل النجاة



بني الحجاج بن يوسف الثقفي قصراً ودعا الناس للفرجة وللتفاخر به، فأغتنم الحسن البصري الفرصة ليعظ الناس ويذكّرهم ويزهدهم في عرض الدنيا، فوقف فيهم خطيباً
وقال : لقد نظرنا فيما ابتنى أخبث الأخبثين فوجدنا أن فرعون شيد أعظم مما شيّد وبنا أعلى مما بنا، ثم أهلك الله فرعون وأتى على ما بنا وشيّد، ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه وأن أهل الأرض قد غرّوه .
وفي اليوم التالي دخل الحجاج إلى مجلسه وهو يتميّز من الغيظ وقال لجلسائه تباً لكم وسحقاً، يقوم عبد من عبيد أهل البصرة ويقول فينا ما شاء أن يقول ثم لا يجد فيكم من يرده أو ينكر عليه، والله لأسـقينكم من دمه يا معشر الجبناء .
ثم أمر بالسيف والنطع ثم أمر بإحضار الحسن البصري، فحضر الحسن، فلما رأى السيف والنطع والجلاّد حرّك شفتيه، ثم أقبل على الحجاج وعليه جلال المؤمن وعزة المسلم ووقار الداعية إلى الله، فلما رآه الحجاج هابه أشـد الهيبة.
وقال له:
هاهنا يا أبا سعيد .... ها هنا يا أبا سعيد
والناس ينظرون في دهشة واستغراب حتى أجلسه على فراشه، وأخذ يسأله عن أمور الدين والحسن البصري يجيبه، فقال له الحجاج أنت سيد العلماء يا أبا سعيد، ثم دعا بطيب وطيب لحيته وودعه .
ولما خرج الحسن من عنده . تبعه حاجب الحجاج 
وقال له : يا أبا سعيد لقد دعاك الحجاج لغير ما فعل بك . وإني رأيتك قد حركت شـفتيك عندما أقبلت عليه فماذا قلت؟!
فقال الحسن: لقد قلت، يا وليّ نعمتي وملاذي عند كربتي، اجعل نقمته برداً وسلاماً علىّ كما جعلت النار برداً وسلاماً على إبراهيم - عليه السلام -

الأحد، 22 سبتمبر 2013

حُسن الظن بالله



حُسن الظن بالله





خرج الطبيب الجراح الشهير (د : ايشان) على عجل إلى المطار للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقى فيه تكريماً على انجازاته الکبيرة في علم الطب
وفجأة وبعد ساعة من الطيران أُعلن أن الطائرة أصابها عطل كبير بسبب صاعقة ، وستهبط اضطرارياً في أقرب مطار ، وبالفعل هبطت بسلام .

توجه د ايشان إلى استعلامات المطار مخاطباً :
أنا طبيب عالمي كل دقيقة عندي تساوي أرواح أ ناس وأنتم تريدون أن أبقى 16 ساعة بانتظار طائرة ؟!
أجابه الموظف : يا دكتور، إذا كنت على عجلة يمكنك استئجار سيارة ، فرحلتك لا تبعد عن هنا سوى ثلاث ساعات بالسيارة .
رضي د / ايشان على مضض وأخذ السيارة وظل يسير وفجأة تغير الجوُّ وبدأ المطر يهطل مدراراً وأصبح من العسير أن يرى أي شيء أمامه. وظل يسير ..... وبعد ساعتين أيقن أنه قد ضلَّ طريقه وبعد أن أحس بالتعب، رأى أمامهُ بيتاً صغيراً فتوقف عنده وطرق الباب،

فسمع صوتًا لامرأة كبيرة تقول:
- تفضل بالدخول كائنًا منْ كنت فالباب مفتوح.
دخل وطلب من العجوز المقعدة أن يستعمل هاتفها .
ضحكت العجوز وقالت : أي هاتف يا ولدي؟! ألا ترى أين أنت؟!
هنا لا كهرباء ولا هاتف، ولكن تفضل واسترح وخذ لنفسك فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك.
شكر د/ ايشان المرأة وأخذ يأكل بينما كانت العجوز تصلي وتدعو الله تعالى. وانتبه فجأة إلى طفل صغير نائم بلا حراك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاة وصلاة ،
استمرت العجوز بالصلاة والدعاء طويلاً فتوجه لها قائلًا :
والله لقد أخجلني كرمك ونبل أخلاقك وعسى الله أن يستجيب لك دعواتك.
قالت العجوز:
- يا ولدي أما أنت ابن سبيل أوصى بك الله، و أما دعواتي فقد أجابها الله سبحانه وتعالى كلها إلا واحدة
فقال د / ايشان !!! وما هي تلك الدعوة ؟!
قالت : هذا الطفل الذي تراه هو حفيدي يتيم الأبوين ، أصابهُ مرضٌ عضال عجز عنه كل الأطباء عندنا. وقيل لي: إن جراحاً كبيراً قادرٌ على علاجه. يقال له د/ايشان , ولكنه يعيش بعيداً من هنا ولا طاقة لي بأخذ هذا الطفل إلى هناك. وأخشى أن يشقى هذا المسكين فدعوت الله أن يسهل أمري لأذهب إلى هذا الطبيب...

بكى د/ ايشان وقال :
والله إن دعاءك قد عطل الطائرات. وضرب الصواعق وأمطر السماء ، كي يسوقني إليك سوقاً. والله ما أيقنت أن الله عز وجل
يسوق الأسباب هکذا لعباده المؤمنين بالدعاء
حينما تنقطع الأسباب لا يبقى إلا اللجوء إلى خالق الأرض والسماء . وصدق الله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

السبت، 21 سبتمبر 2013

الرجل العابد والطوفان



الرجل العابد والطوفان
 


يُحكى أن رجلاً متعبداً في قرية كان قدوة للجميع لمستوى تدينه الرائع ، وكان كل أهل القرية يسألونه في أمور دينهم ويتخذونه نموذجاً يُحتذى في الإيمان بالله.
ويوماً ما....
حل طوفان بالقرية أغرقها بالماء ولم يستطع أحد النجاة إلا منْ كان معه قارب...
فمر بعض أهل القرية على بيت المتعبد لينقذوه
فقال لهم : " لا داعي ، الله سينقذني ..اذهبوا"..
ثم مر أناس أحرون وقال لهم نفس الكلام : " لا داعي ، الله سينقذني ..اذهبوا"..
حتى مرت أخر أسرة تحاول النجاة بنفس المتعبد وقالوا له :" اركب معنا نحن أخر من في القرية فإن لم ترحل معنا ستغرق" 
فأجاب : " لا داعي ، الله سينقذني ..اذهبوا"..
انتهى الطوفان وتجمع أهل القرية فوجدوا جثة المتعبد فثار الجدل بين الناس ، أين الله !!
لماذا لم ينقذ عبده ؟! قرر البعض الارتداد عن الدين !!!

حتى جاء شاب متعلم واعٍ وقال : " منْ قال لكم إن الله لم ينقذه؟! إن الله أنقذه ثلاث مرات عندما أرسل له ثلاث عائلات لمساعدته لكنه لم يرد أن ينجو!".
الحكمة : إن الله لا يساعدنا بطرق خرافية و وهمية ، إنما هو يجعل لكل شيء سبباً وعلى الإنسان الجد الاجتهاد كي ينال مساعدة الله !!!