الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

العدل أساس الملك

العدل أساس الملك






روي أن رجلا من العقلاء اغتصب منه أحد الولاة ضيعه له فأتى الخليفة المنصور فقال له : 
أصلحك الله يا أمير المؤمنين أذكر لك حاجتي أم أضرب لك قبلها مثلا ؟!
فقال : بل اضرب المثل .
فقال إن الطفل الصغير إذا نابه أمر يكرهه فأينما يفزع ؟!
قال : لأمه إذ لا يعرف غيرها وظنا منه أنه لا ناصر له غيرها فإذا ترعرع واشتد كان فراره إلى أبيه فإذا بلغ وصار رجلا وحدث به مكروه،شكاه إلى الوالي لعلمه أنه أقوى من أبيه فان لم ينصفه شكاه إلى السلطان فإن لم ينصفه السلطان شكاه إلى الله لعلمه أنه أقوى من الجميع .
قال الرجل: إذا فقد نزلت بي نازله وليس لي أحد غيرك أو فوقك أقوى منك إلا - الله تعالى - فإن أنصفتني وإلا رفعت أمري إلى - الله تعالى -  في الموسم فاني متوجه إلى بيته وحرمه.. 
فقال المنصور : بل ننصفك .. وأمر أن يُكتب إلى واليه برد ضيعته إليه .


الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

الأعرابي وكيد النساء

الأعرابي وكيد النساء



ذهب أعرابي ليعرف كيد النساء فوجد شابة واقفة بجوار بئر فسألها:
ما هو كيد النساء؟!
 فصاحت فركض أهل القرية على صراخها.
فقال الأعرابي: لما الصراخ وأنا لم افعل لكي شيء؟!
قالت: لكي أقول تحرش بي.
فتوسل لها فوضعت الماء على رأسها،فلما حضر أهل القرية، على صراخها، سألوها:
لما صراخك؟!
قالت: وقعت في البئر فأنقذني هذا الرجل.
فشكروه.

ثم قالت له أعرفت كيد النساء؟!

الأحد، 1 ديسمبر 2013

الإحسان إلى الجار

الإحسان إلى الجار

في بلاد الشام قديما كان هناك رجل من الصالحين له زوجة صعبة الطبع بخيلة سليطة اللسان وكان له منها من الأولاد ثلاثة،وكان يجاهد نفسه فيها بالصبر من اجل أولاده ويدعو الله لها بالهداية.
وعند اقترب العيد كان الرجل يعمل بجد من اجل شراء خروف العيد،فأكرمه الله واستطاع أن يُدبر ثمن الخروف قبل العيد بأيام قليلة،فذهب إلي السوق واشتري خروف طيب الحجم كثير الفروة،وفرح به كثيرا وقال في نفسه: هذا الخروف سوف يسعد زوجتي وأولادي.
ولكن أثناء رجوعه من السوق، وجد بالطريق رجل عجوز ملقي علي الطريق في أنفاسه الأخيرة،فنظر أمامه، والي الخلف فلم بجد احد فكر الرجل في ماذا يفعل؟! فما كان منه إلا أن حمل الرجل إلي جذع شجره وسأله عن داره؟!
فقال له: أخر هذا الطريق
التفت الرجل حوله فوجد غلام فصرخ عليه فجاء إليه،فطلب منه أن يأخذ الخروف إلي بيته ووصف له البيت،ثم حمل الرجل العجوز علي كتفه إلي داره
وذهب الغلام إلي منزل الرجل الصالح، ولكنه لم يكن متأكدا من موقع المنزل بالضبط فأخطأ،و أخذ الأضحية إلى جيران الرجل الصالح و أعطاهم إياها قائلا: تفضلوا هذه الأضحية لكم.
 دون أن يذكر من أين أو لمنْ.

كان الجيران فقراء لا يملكون المال لشراء الأضحية فلم يعلم صاحب الدار الفقير ماذا يقول وهو لم يملك شيء للعيد فبكي من شدة الفرحة،وتعلق نظره إلي السماء قائلا: رحمك يارب
ظنا منه أنها من احد المحسنين
 
فرح أولاد الرجل الفقير كثير لدرجه لفتت انتباه زوجة الرجل الصالح سليطة اللسان، فنظرة من شباك المنزل وقد عقدت حواجبها، وهي تتسأل
من أين لهم هؤلاء الفقراء بمثل هذا الخروف؟! ومن أين لهم بالمال؟!
وقد ملئها الحقد
عاد الرجل الصالح إلى المنزل متعب وقد توقع أن يجد أولاده فرحين بالكبش لكن كل شيء في المنزل كان هادئ.
فخرجت عليه زوجته كالصاعقة وهي غاضبه وهي تردد: تصدق أن هؤلاء الجيران يأتي لهم خروف كبير؟! كيف؟! ومن أين وهم يرقصون؟! ووجعوا رؤوسنا وو.....؟!
ولسانها لا يتوقف والزوج مشدوه ولا يعلم ماذا يقول بعد أن فهم الخطاء الذي وقع، فاخذ الرجل أنفاسه في صعوبة،بعد أن نظرت إليه الزوجة سائلة له: أين الأضحية
فقال لها: سوف تأتي أنا انتظرها.
وصبر قليلا ثم خرج من المنزل كي يذهب إلي جاره الفقير الطيب وقال في نفسه أنه سوف يتفهم هذا الخطأ الذي حدث، فدق الباب .
فخرج له جاره فعندما رآه تعلق في عنقه ودموعه تغرق وجه،وهو يشرح له أن الله كريم عوضه خيرا،وافرح أولاده وزوجته الصابرة فتبسم صديقنا وقال: إن الله كريم وأنت تستحق كل خير أيام مباركة
وخرج من عنده الرجل لا يعلم أين يذهب، فقد أدركه الخجل كيف يُفسد فرحة أسرة جاره الفقير باسترداده للخروف منهم، وأخيرا قرر تركه لهم ابتغاء الأجر من الله- جل في علاه -، دون أن يخبر جاره بالخطأ الذي حدث، وظل يسير بالطريق إلي أن وصل إلي بيت الرجل العجوز فدق الباب كي يطمئن عليه فوجد ولده.
فقال له: كيف والدك الآن؟!
فقال ابن العجوز المريض: أنت منْ أنقذ أبي؟!
ثم أدخله،فشكره الرجل العجوز واقسم عليه أن يقبل هديته التي كان عبارة عن: عجل كبير
ما عرف الرجل ماذا يقول وحاول أن يرد الرجل العجوز ولكنه أبى،فخرج الرجل الصالح ينظر إلي السماء والدموع تغرق وجه بين الفرح وبين كرم الله عليه
فقد ترك الخروف لوجه الله فعوضه بعجل كبير.

سبحانك ربي ما أكرمك، فهل جزاء الإحسان غير الإحسان؟!

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الإنسان والشيطان

الإنسان والشيطان



يروى أن رجلاً جاء إلى الإمام أبى حنيفة ذات ليلة، وقال له: يا إمام! منذ مدة طويلة دفنت مالاً في مكان ما، ولكني نسيت هذا المكان، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة؟!
فقال له الإمام: ليس هذا من عمل الفقيه؛ حتى أجد لك حلاً. ثم فكر لحظة وقال له: اذهب، فصل حتى يطلع الصبح، فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى.
فذهب الرجل، وأخذ يصلي. وفجأة، وبعد وقت قصير، وأثناء الصلاة، تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره.
وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبى حنيفة ، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره ، ثم سأله: كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال ؟!
فقال الإمام: لأني علمت أن الشيطان لن يتركك تصلي ، وسيشغلك بتذكر المال عن صلاتك..


السبت، 23 نوفمبر 2013

رجل يدفن أبناء أخته أحياء

 
رجل يدفن أبناء أخته أحياء



هذه القصة حدثت بالفعل في مصر وتم عرضها في التليفزيون المصري في برنامج خلف الأسوار:
سيدة توفى زوجها وهى في الشهور الأولى من الحمل وكانت لديها منه ابنة في الرابعة تقريبا من عمرها وعندما
اقتربت الولادة شعرت السيدة بأنها قد يتوفاها ملك الموت أثناء هذه الولادة فطلبت من أخيها أن يراعى بنتها
والمولود الجديد في حالة وفاتها ويبدو أنها كانت شفافة الروح وكانت تشعر بما ينتظرها من مجهول. فعندما دخلت المستشفى لإجراء عملية الولادة توفاها ملك الموت في الوقت الذي رزقها الله فيه مولدا لها.
وبعد أن قام الأخ بدفنها عاد إلى بيته ومعه بنت أخته الصغيرة والمولود الجديد وإذا بزوجته تثور في وجهه وتُخيره بينها وبين أبناء أخته في البيت.

فما كان من هذا الخال للأبناء إلا أن قام بالتوجه ليلا إلى المقابر وقام بفتح قبر أخته ووضع المولود في القبر وعندما أراد أن يضع الطفلة الصغيرة: فبكت
فقام بإعطائها ( شخشيخة )
وقال لها: إذا بكى الطفل قومي بالشخشخة له
ثم قال لها: انه سوف يُحضر لهما الطعام يوميا.
ثم أغلق القبر وانصرف .
وفى صباح اليوم التالي وأثناء مرور التربي بجوار القبر سمع صوت شخشيخة داخل القبر فخاف رعبا ،وانصرف على الفور ثم عاد مرة أخرى في اليوم التالي فسمع نفس الأصوات للشخشيخة فانصرف على الفور من الخوف وظل يفكر ماذا الذي يحدث داخل هذا القبر ولكنه لم يذهب إليه فترة طويلة قاربت الخمسة عشر يوما ثم عاد ومر من جديد ليسمع نفس الصوت، فذهب وأحضر مجموعة من الأشخاص وعرض عليهم الأمر فتوجهوا معه إلى القبر. 
وهناك سمعوا بالفعل أصوات الشخشيخة فقاموا بفتح القبر وهنا كانت المفاجأة التى تتزلزل لها الأبدان الطفلة والمولود أحياء بجوار جثة الأم فقاموا بإبلاغ الشرطة والنيابة العامة والطب الشرعي.
وبسؤال الطفلة عما حدث فروت لهم ما حدث من خالها فسألوها: وكيف قضيتي تلك الفترة وأنتي مازلت على قيد الحياة وبدون طعام ولا شراب أنتي والمولود الصغير؟!!
فأجابت : كنت عندما يبكى أخي أقوم بالشخشخة له فتقوم أمي من النوم وترضعه ثم تنام مرة أخرى وعندما أشعر أنا بالجوع كان يحضر لي ( عمو لا أعرفه) يلبس ملابس بيضاء ويعطيني الطعام وينصرف.

وبسؤال طبيب الطب الشرعي عن حالة الجثة عندما أخرجوا الطفل والطفلة فأجاب: أن جثتها دافئة كما لو كانت على قيد الحياة وليس بعد مرور عشرين يوما على دفنها فسبحان - الله تعالى  الحي القيوم القادر العادل -
وعلى الفور قامت الشرطة بالقبض على هذا الخال الآثم قلبه ووجهت له النيابة تهمة دفن طفل وطفلة أحياء .
إخواني:
إن خير الآباء منْ يترك لأولاده الأخلاق و تقوى الله، لا منْ يترك لهم المال و العقارات و غير ذلك من الميراث الذي يعلمه الناس.
فالأموال و العقارات قد تذهب و يخسرها الأبناء و لكن ما الذي لن يخسروه أبدًا هو أخلاق والديهم الطيبة فستجعل الناس تحترمهم لأنهم كانوا يحترمون والديهم، و لأن أخلاق والديهم و تقوى الله هي خير ميراث يبقى للأبناء.
قال تعالى{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً}[الطلاق : 4].
قال جل شأنه{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}[الطلاق : 2- 3].
وقال سبحانه{إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}[آل عمران : 120].